صاحب الامر

مركز البحوث الكونية والنشأة الاولى - صاحب الامر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» الطوفان
السبت 02 يوليو 2016, 20:57 من طرف حارس المجرة

» الرؤيا
الأربعاء 04 مايو 2016, 21:44 من طرف صاحب الأمر

» رؤية الثورة الشعبية
الأحد 24 أبريل 2016, 16:50 من طرف حارس المجرة

» نشاط المنتدى
الأحد 24 أبريل 2016, 16:12 من طرف صاحب الأمر

» تعليق علي موضوع (الروح دراسة جديدة بمفهوم مختلف تماماً)
الإثنين 02 نوفمبر 2015, 02:45 من طرف حارس المجرة

» ماهية الامامة - أحد فروعها
الثلاثاء 01 سبتمبر 2015, 23:43 من طرف صاحب الأمر

» فلله قوم في الفراديس مذ ابت قلوبهم أن تسكن الجو والسما !..
الجمعة 15 مايو 2015, 20:24 من طرف حارس المجرة

» الى عمي الحج هلا رمضان
الأحد 10 مايو 2015, 18:03 من طرف صاحب الأمر

» إلى أخوي رائـــــد
السبت 25 أبريل 2015, 21:36 من طرف قراني حياتي

المواضيع الأكثر نشاطاً
سيرة سيد الخلق
مناظرة المهديين عجل الله هداهم
مباهلة لكل من كذب بأمر الله وعنده الجرأة على يباهل
توضيح الرسالة لهلال المثالث 2012
حوار مع انصار احمد الحسن العسكري
عاجل لصاحب الامر لاسكات الجهلاء
عطر الولاية
مؤتمر للماسون بخصوص اقمار الدم الاربعة القادمة
لعبة ورق
مواكب حسينية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 حارس المجرة في غزة !..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حارس المجرة

avatar

عدد المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 29/01/2014
العمر : 39

مُساهمةموضوع: حارس المجرة في غزة !..   السبت 13 سبتمبر 2014, 09:10

صباح ذلك اليوم كنت اجلس انا وحارس نتحدث معا ..


دار النقاش حول ما يمكن ان نقدمه لوقف الحروب التي تدور عبر ارجاء الارض وكيفية المساعدة في نصرة جانب الحق فيها ..


كان يصر اننا يجب ان نتدخل لوقف ذلك او المساعدة بشكل مباشر ,, وكنت اصر علي عدم التدخل بشكل علني مباشر حتي لا تنفضح شخصيتنا .. ويتم اعتقالنا او اغتيالنا .. خاصة ان ذلك اصبح سهل جدا بعد ان اصبحنا شخص واحد في هذا المزيج العجيب نتيجة للتجربة التي خضناها في مثلث برمودة .,. اظن انكم تذكرون ذلك ..


كانت الاحداث مشتعلة الأن في غزة في ذلك القتال الدائر بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال ..


وكانت القوات البرية تستمر في التقدم بتغطية من قصف جوي كثيف جدا ..


جيش كامل يحارب مقاومة واهنة ليس لديها اي امكانيات او سلاح يذكر ..


اللهم الا بعض الصواريخ بدائية الصنع والقليل من الاسلحة الخفيفة المحمولة .. لكن ماذا تفعل هذه او تلك امام امكانيات جيش كامل متقدم بكل تسلحية وقدراته وتنظيمه ..


بات العرب يتخبطون في قرارات عشوائية كعادتهم .. الا ان هذه المرة شهدت انقسام وتخبط لم يسبق له مثيل .. وخاضوا انقسام وتشتت في الاراء والتوجهات لم يحدث من قبل .. وظهر منهم المتواطئين والمعرقلين ومن يظهرون بمظهر المحايدين !..


واخير لم تخرج افعالهم عن الشجب والادانة كثيرا كالعادة !..



قررنا المساعدة انا وحارس المجرة فيما يحدث .. ومساندة المقاومة ونصرتها قدر ما نستطيع ..


من ثم انتقلنا الي ساحة المعركة ..



نحن الأن علي مقربة من حدود غزة .. نستتر بالاظلام التام الذي فرضوه علي البلدة وجهاز الاخفاء الذي ما عاد يعمل جيدا نظرا لأمتزاجنا معا انا وحارس .. فلم يفعل سوي ان حول شكلي الي شكل شبحي منير قليلا .. كافي وحده لأثارة الانتباه وسط هذا الظلام المخيم علي الاجواء ..


ابطلت عمل الجهاز .. واكتفيت بالتستر بالظلام ..


الظلام الذي يتنشر فوق المدينة قابعا علي كل جنباتها وكأنه وحش ينتظر الفرصة ليفتك بكل من تسول له نفسه الاقتراب منه ..


تتعالي اصوات الانفجارات كل حين واحيانا تتوالي سريعا في قذف مركز من طائرات جيش الاحتلال التي تملأ سماء المدينة كلها ..


وتلتمع القنابل العنقودية الفسفورية في السماء محيلة ظلام الليل الي نهار منير ..


في انقسامها في السماء وانتشارها كألف ذراع لأخطبوط ينقض علي سكان المدينة البؤساء ..


تسطع منيرة وكأنها العاب نارية قوية باهرة الاضاءة .. لكنها للاسف ليست العاب نارية بل هي قنابل حارقة ممنوعة الاستخدام ومحرمة دوليا تحيل كل ما تلمسه الي رماد في وقت قصير ..



توغلنا قليلا بين الأبنية علي حدود غزة .. واخذت ابحث في حذر عن اي مكان تتمركز فيه قوات الاحتلال ..


لمحت دبابة تتحرك في بطئ حذر من بعيد .. تخرج من احد الشوارع الفرعية لتدور في الشارع الرئيسي ومن خلفها بعض الجنود كاملي العتاد المدججين بالسلاح ..


كان هناك قصف جوي كثيف منذ قليل في هذه المنطقة التي يتجهون اليها .. لكنه خف نوعا الأن تحسبا للتوغل البري ..


تبعتهم في حذر ومن مسافة مناسبة حتي لا الفت الانتباه وانا افكر فيما يجب علي فعله ..


كيف اعيق تقدمهم .. او اسبب لهم خسائر ما !!..


هنا سمعت صوت انفجار قريب لكنه غريب بعض الشئ ويختلف عن صوت الانفجارات التي اعتدنا سماعها منذ ان اتينا هنا ..


انتبهت جيدا فوجدت انه انفجار لعبوة ناسفة وضعتها المقاومة في الطريق ..


فقط فهمت ما حدث وفي ثواني وجدت وابل من الرصاص ينصب علي الجنود من كل اتجاه تقريبا ..


تواريت وراء احدي الجدران المتهدمة لمنزل من اثر القصف الوحشي وبدأت في المتابعة وفكرة مجنونة تتكون في رأسي ..



***



هيا يا باسل .. من هنا .. اسرع حتي لا يلاحظونك


نطق بها اياد في توتر كبير وهو يجذب باسل من يده ملتفا به حول بناية كبيرة كي لا يراه جنود الاحتلال ..


كان باسل يعد قاذف الصواريخ المضادة للدبابات المحمول او ما نسميه (الار بي جي) .. ولم يلحظ التفاف بعض الجنود اثر الاشتباك معهم حول المكان ..


جذبه اياد واختبأوا خلف البناية في ذلك الممر الصغير المظلم الذي تحيطه بعض الاشجار حتي يمر الجنود ثم يرون ماذا يفعلون ..



باسل في حدة :


- اتركني يا اياد .. بربي لأقطعنهم بأيدي العارية


اياد مربتا علي كتفه :


- اعلم ما تشعر به يا صديقي .. لكن لا تتخلي ابدا عن هدوء اعصابك .. الحرب كر وفر ويجب ان نكون في مكان مناسب لأصابة دبابتهم التي يحتمون خلفها دائما .. دعهم يحاربون مرة واحدة مثل الرجال ولا يحتمون خلف دبابة او الية عسكرية من الياتهم العديدة التي لا نملك مثلها .. هذه هي مهمتنا هل نسيتها ..



باسل وقد هداء قليلا علي ذكر المهمة :


- نعم معك حق .. هيا نجد لنا مكان مناسب للتصويب علي الهدف


واعقب قوله بأن حمل المدفع علي كتفه وبداء في الدوران حول البناية في حذر وتبعه اياد وهو يتحفز بسلاحه الخفيف مؤمنا ظهره ..



وصلوا الي تبة مهدمة من انقاض بعض المنازل تطل من بعيد علي موقع تمركز الجنود حيث يبدون هناك متوارين خلف الدبابة الكبيره التي تسد الشارع .. في اشتباكهم مع مقاتلي المقاومة ..


تورارو بين الانقاض وبداء باسل في التصويب علي الدبابة من بعيد ..



قال له اياد :


- اظن ان المسافة بعيدة كثيرا .. هل ستنجح في اصابتها من هذه المسافة !!..



باسل :


- لا اعرف .. انها كذلك بالفعل .. خاصة ان هذه الزاوية التي نحن فيها يصعب التصويب منها .. فقط لو تتحرك الدبابة قليلا الي اليسار لكان الامر اسهل .. لو يتقهقرو قليلا الي هذا التقاطع من الطرق او يـ ...



قطع كلامه هدير الطائرات الذي تعالي فجاءة ودوي انفجار في المسافة بينهم وبين الجنود .. تهدم علي اثره جزء من منزل وسقط في منتصف الشارع محيلا المكان الي عاصفة من التراب والغبار سرعان ما انقشعت علي هدير مروحية تقترب من المكان ..


صراخ المدنين يصم الاذان .. طفلة صغيرة تجاهد للخروج من تحت الانقاض .. اخرجها احد الرجال في الشارع .. وحملها وانطلق يجري باحثا عن احدي سيارات الاسعاف .. ام تصرخ وتجري محاولة الاحتماء بأي شئ لكن قدرها كان قد انتهي بسقوط جزء اخير من جدران المبني فوقها محيلا اياها الي سجل القتلي ..



اياد جاذبا باسل :


- تواري بسرعة قبل ان تلحظنا المروحية



انحنوا بين الانقاض حتي ابتعدت المروحية ثم قام باسل نافضا الغبار عن سلاحه قائلا :..


- وكأننا كان ينقصنا هذا .. لقد سدت الانقاض الزاوية تماما واصبحت لا اري الدبابة من هنا ولا يوجد مكان اخر للتصويب منه .. تبا ما هذا الحظ السئ ..



اياد :


- لا تفقد ايمانك ابدا يا رجل .. سييسرها الله لنا .. فقط علينا بالصبر حتي يتحركوا قليلا وبعدها نغير موقعنا ..



باسل :


- يبدوا انهم لن يتحركوا .. فالإشتباك عنيف هناك وانت تسمع دوي الرصاص والقنابل اليدوية ..



اياد :


- سيوفقنا الله وينصرنا .. انا اؤمن بذلك



وفجاءة حدث ما لم يكن في الحسبان ابدا .. واتسعت عيونهم عن اخرها مما يرون !..



***



وقف نور وقد اكتملت الفكرة في رأسه تماما ..


انه يري محاولة احد رجال المقاومة في التصويب علي الدبابة من زاوية صعبة جدا .. وتابع ما حدث من قصف سد مجال التصويب تماما ..


لكنه رصد ايضا توجه دبابة اخري من احد الشوارع الجانبية لمؤازرة الاخري في الشارع الرئيسي ..


وهنا اختمرت الفكرة في رأسه ..



- حارس المجرة هل انت هنا ؟



- نعم يا نور انا هنا اتابع لكني لا استطيع الكلام .. فتعاقب الاحداث فاق قدرتي علي التحمل



- اذن انفض عنك ذلك واسمعني .. اريد مساعدتك في فكرة خطرت لي ..



- ما هي ؟



- هل تري تلك الدبابة في الشارع الرئيسي .. والاخري التي تتجه لها في ذلك الشارع الفرعي علي الجانب الاخر ..



- نعم ارصدهم ..



- اذن هل لديك الامكانية في ان نتحكم فيهم بشكل او بأخر ..



- ليس تماما .. فأجهزة التحكم فيهم بدائية جدا بالنسبة لأجهزتي ولن يمكنني انشاء اتصال معهم ليتم التحكم الالي عن بعد .. لكن يمكنني فعل شئ اخر



- ما هو ؟



- يمكنني تحريكهم عن بعد .. وجرهم الي المكان الذي تريده جرا بالسطيرة علي مادتهم ذاتها لا اجهزتهم  .. لكن لن يمكنني فعل ذلك لوقت طويل او مسافة كبيرة ..



- حسنا جميل جدا .. لا اريد منك سوي ذلك .. فقط حرك الدبابتين الي تقاطع الطرق هناك واتركهم وسيتولي مقاتلي المقاومة الباقي ..



- حسنا .. سأفعل ..



وبداء حارس المجرة في تركيز طاقته واستنفارها لأقصي مدي ..



***



كان ما حدث لا يصدق ..


لقد تألقت الدبابة بوميض ازرق مطلقة بعض الشرارات الكهربية حولها ..


ثم خبي الوميض ليتحول الي هالة ضوئية خافتة تحيط بها من كل جانب ..


ثم بدأت تزحف علي الأرض وكأن يدا جبارة تجذبها الي الخلف .. مخلفة حولها سحابة من الأتربة ..


وامام عيون الرجال المذهولة .. زحفت الدبابة مصتدمة بالجنود خلفها الذين اخذتهم المفاجاءة والقتهم علي جانبي الطريق لتواصل زحفها وسط الشارع ..


وتلاها ظهور دبابة زاحفة اخري محاطة بذات الهالة من الضوء الأزرق الباهت من شارع جانبي تتجه الي مفارق الطرق ليتقابلوا الاثنان ويصتدموا ببعض في عنف ..


ويتوقف الجميع وسط مفارق الطريق في هذا التقاطع الذي يقع في مرمي رجال المقاومة تماما ..



نفض اياد عنه الذهول سريعا .. ضاربا باسل برفق في كتفه قائلا :


- افق يا باسل .. لا وقت للذهول .. انها عناية السماء .. قلت لك ان الله لن يتخلي عنا ابدا .. هيا صوب يا رجل ماذا تنتظر .. هيا فلتحيل الدبابتين الي ركام ..



نفض باسل عنه ذهوله وهو لا يصدق ما تراه عينه .. وبداء في التصويب علي الدبابتين قبل حتي ان تتلاشي سحب الاتربة تماما ..


واطلق قذيفته .. ودوي الانفجار ..


وبمجرد انفجار القذيفة الأولي في الدبابة .. تعالي هدير مروحية تقترب ..


اياد باحثا عن مصدر الصوت يحاول تحديده بدقة :


- اسرع يا باسل .. قبل ان تقترب المروحية




باسل :


- انا اعيد تعبئة القذيفة الاخري بأسرع ما يمكنني .. لا تنسي ان اسلحتنا بدائية جدا بالنسبة لهذه الحرب ..



اياد :


- لن يسعفنا الوقت .. اذن افعل انت وساذهب لجذب انتباههم بعيد عنك ..



باسل مادا يده نحو اياد :


- لا يا اياد .. لا تخاطر بنفسك .. انتظر ..



لكنه كان قد ذهب .. فتمتم باسل


- حفظك الله يا صديقي


واسرع يعيد تعبئة القذيفة الثانية



ترك اياد باسل وانطلق بين البيوت حتي مسافة مناسبة ثم خرج الي الشارع الرئيسي الذي قدر ان المروحية ستكون فوقه بعد قليل ..


وبالفعل ظهرت المروحية من فوق احد المنازل متجهة الي موقع الانفجار ..


وهنا تلي اياد الشهادتين .. وصوب بندقيته الي المروحية واطلق النار في بسالة يحسد عليها ..



التفتت المروحية سريعا اليه واطلقت وابل من الرصاص .. لكنه تفادها واخذ يجري بين المنازل والمروحية من خلفه تطارده ..



وهنا دوي الانفجار الثاني ..


فهتف في سعادة :


مرحي .. لقد نجح باسل في تدمير الدبابة الثانية ..



اذن فقد نجحوا في تنفيذ مهمتهم علي اكمل وجه ..


لكن هل يعني هذا ان هناك امل ان تصمد المقاومة محدودة الامكانيات امام هذا الهجوم العنيف لجيش كامل مجهز باقوي واحدث الاسلحة وعلي اعلى مستوي !..


هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة ..



تواري اياد بين بعض الاشجار .. واخذ يحاول تحديد مكان المروحية التي يعلو صوتها من جميع الجهات تقريبا في صدي غريب يتردد بين المنازل ..


اللعنة .. انها فوقه تماما .. ولم يلحظها الا الان بسبب هذا الافريز اللعين فوق رأسه ..


الادهي انها تلتف حول نفسها وتستعد لاطلاق احدي صواريخها عليه ..



***



- رائع يا حارس المجرة ... تبهرني دائما بما تخفي من قدرات


قالها نور في انبهار وسعادة ...



فأجابه حارس المجرة في هدوء :


- الامر ليس مبهر الي هذه الدرجة يا صديقي .. فقط ان تذكرت اني اتكون من طاقة صافية وبتركيز عالي جدا .. وهذا من شأنه اتاحة الفرصة لي ان اتحكم في اي جسم بعيد بمجالات طاقتي وحدها فحسب .. ثم اني استخدمت جهازا خاصا امتلكه ليقوي هذه المجالات ويجعلها اكثر دقة .. مما مكنني من سحب الدبابتين رغم ثقل ورزنهم ..



نور :


- تواضعك هذا لن يغير من الموقف في شئ .. انت بطل الأن ..



حارس المجرة :


- بل انت البطل يا صديقي في الحقيقة .. فأنت من تسير وسط النيران وتحت القصف دون خوف وببسالة تحسد عليها .. اما انا ففي امان تام هنا !..



نور :


- ليس تماما .. تذكر اني لو مت لمت انت ايضا  !..



واستطرد :


- ثم ان الابطال حقا هم من نراهم حولنا الأن من رجال المقاومة الشجعان الذين يواجهون اعتي الاسلحة بصدورهم العارية طوال الوقت .. وبأقل اقل الامكانيات ..



حارس المجرة :


- معك حق .. دعنا من ذلك الأن فهناك زائر جديد علي الساحة ..


انا ارصد تحرك سريع لمروحية كانت تتجه الي موقع الانفجار ثم غيرت اتجاهها فجاءة ولا  اعرف لماذا ؟.. هل لديك اي اقتراح ؟



نور :


- لا اعرف بعد .. انتظر ..


استخدم جهاز الرصد الذي زوده به حارس وتلفت حوله ناظرا تجاه مخباء رجلي المقاومة فلم يري الا واحدا .. تلفت مرة اخري الي موقع المروحية فشاهد موقف اياد عبر المباني في الشارع ..


فتابع :


- اها عرفت الأن .. انها تطارد اياد الذي انطلق يلفت انتباهها حتي يتسني لباسل تفجير الدبابة الثانية .. علينا مساعدته ..



حارس المجرة :


- اذن هيا بنا .. علنا نصل في الوقت المناسب ..



وانطلقا قاصدين المكان الذي تحاصر فيه مروحية جيش الاحتلال رجل المقاومة ..



***


في هذه الاثناء كانت مجموعة من جيش الاحتلال تدور بسيارتها العسكرية في المنطقة تبحث عن منزل في موقع استراتيجي لتحتله كي تؤمن المرور لبعض الاليات العسكرية من هذا المحور ..



قائد المجموعة موجها كلامه الي سائق السيارة :


- هذا المنزل علي الناصية هناك .. هل تراه ؟



السائق :


- نعم اراه يا سيدي .. ماذا عنه ؟



القائد :


- انه في موقع ممتاز تماما .. اذهب اليه ..



السائق :


- علم وينفذ سيدي



اتجهت السيارة الي المنزل علي قمة الشارع الذي يحتل موقع ممتاز علي ناصية مذدوجة تتيح لهم رؤية الشارع الرئيسي كله وبعض من الشوارع الفرعية الاخري المحيطة به ..


توقفت السيارة امام المنزل وقفز منها الجنود متوجهين الي الباب ..


توالت ضربات ارجل الجنود علي الباب حتي كسروه ..


فزع اهل المنزل وتعالي الضجيج ..


لكن الجنود صوبوا اسلحتهم اليهم وامروهم ان يلزموا الصمت والا ماتوا جميعا ..



انتشر الجنود في المنزل المكون من طابقين .. واحتجزوا اصحاب المنزل في غرفة منه ..


صعد قائد المجموعة الي الطابق العلوي ليتفقده ..



بينما تعالي نحيب ربة المنزل وهي تجلس بجوار ابنها وزوجها ..


وبكاء الشيخ المريض العاجز الذي اجبروه علي ترك سريره وجروه بعنف علي الارض والقوه بجوار الجميع ..



كانوا يعاملون الجميع بقسوة منقطعة النظير وبوحشية قلما تجدها في احد ..



لكن مع كل ذلك .. كان من الواضح جدا .. انهم يدارون بهذه الوحشية والقسوة توتر هائل يعتمل في نفوسهم وخوف يرتع داخلهم ..


هو مبداء نفسي مشهور جدا يعرفه كل من يدرس علم النفس ..


فكي لا يسقطوا فريسة لضعفهم ومخاوفهم  .. كان يجب ان يكون هناك شئ ما ضعيف يظهرون قوتهم عليه ليشعروا بالثقة التي يفتقدون اليها .. لأنهم يعرفون يقينا أنهم محتلين مغتصبين في داخلهم .. حقيقة منطقية سجلت في عقلهم الباطن وإن رفض الواعي الاعتراف بها .. من هنا ينشاء الصراع


وكانت هذه العائلة المسكينة التي كل ذنبها انها تحيا في عالم لا يعرف الرحمة ولا لغة الا لغة القوة والرصاص والمصالح المشتركة .. مناسبة تماما لتلعب هذا الدور النفسي مع الجنود ..



***



نور يجري مسرعا الي المكان الذي تلتف فوقه المروحية حول نفسها ..


واياد يحاول الفرار او البحث عن شئ يحتمي به دون جدوي ..


لم يجد الا بعض اطلال منزل تواري خلفها ..


المروحية الأن تحاصر المكان الذي يحتمي فيه رجل المقاومة (اياد) وتستعد لأطلاق احدي صواريخها عليه ..


الموقف بات معقدا جدا .. وصعب التدخل فيه ..


لكن فكرة خطرة لنور وشرع في تنفيذها سريعا محاولا ان يسبق بها اطلاق المروحية ..


كان في سباق مع الوقت ..


تري كم يحتاج قائد المروحية من وقت للتصويب علي الهدف واطلاق قذيفته ؟..


تناول وسادة ملقاه في اهمال من بقايا انقاض منزل .. ثم احاطها بحبل كان هناك .. واشعل فيها النيران واخذ يطوح بها بشكل دائري كما يفعل الشخص بالمقلاع ..


وقذفها بكل ما اوتي من قوة تجاه المروحية التي كانت تطلق صاروخها بالفعل ..


انطلق الصاروخ .. لكن بدلا من ان يستمر في اتجاهه المرسوم له .. التف سريعا بدورة رأسيه حول نفسه وعاد من حيث اتي متجها الي الوسادة المشتعلة التي كانت الأن قد اقتربت كثيرا من المروحية في الهواء ..


واصاب الصاروخ الوسادة ودوي الانفجار ..


ترنحت المروحية من عنف الانفجار وانكسر جزء من احدي مراوحها فمالت بشكل خطر وقائدها يحاول السيطرة عليها لكنه لم يفلح في ذلك فاصتدم بقمة احدي الأشجار ليسقط بالطائرة في منتصف الشارع بدوي عنيف قبل ان تزحف الي الامام بفعل القصور الذاتي وتصتدم باحد اعمدة النور لتكسره وتتوقف تماما ..



حارس المجرة :


- الم اقل لك انك البطل هنا .. فكرة رائعة تستحق عليها الاشادة .. كيف اتتك هذه الفكرة ؟



نور :


- تذكرت ان اغلب الصواريخ تكون مزودة بمجس لتعقب الحرارة .. وراهنت ان هذه الصواريخ التي تحملها المروحية من هذا النوع .. ويبدوا اني كسبت الرهان ..



حارس المجرة :


- فكرة عبقرية حقا وتعتمد علي مبداء علمي بسيط ..



نور :


- اشكرك .. المهم الأن اياد .. فلنذهب اليه



توجه نور الي اياد الذي كان يقف وسط الطريق مشدوها لا يعرف من هذا الذي انقذه .. فذلك الضوء الخافت الذي يشع منه مكونا هالة غريبة الشكل من حوله وكأنه اتي توا من عالم اخر جعل مظهره مهيب مخيف بعض الشئ ..



اقترب نور من اياد الذي تراجع قليلا قائلا في ارتباك :


- من انت ؟



نور :


- اطمئن يا صديقي .. انا عربي مثلك تمام .. بل مسلم ايضا



اياد :


- بسم الله الرحمن الرحيم .. هل انت شبح ؟



نور ضاحكا :


- شبح .. من اعطي لك هذه الفكرة .. لا بالطبع انا انسان مثلك تماما ..



اياد :


- اذن ما هذا الضوء الغريب الذي يشع منك ..



نور :


- اها تقصد هذا .. انه جهاز متقدم للرصد الاشعاعي عن بعد .. يتيح لي رؤية الاحداث القريبة مني بوضوح وعبر الحواجز .. شئ اشبه بالرادار .. لا تشغل بالك به كثيرا



اياد :


- جهاز اشعاعي متقدم .. من اين اتيت به !..



اشار نور الي قائد المروحية ومساعده الذين كانوا يخرجون من بين الحطام في هذه اللحظة قائلا :


- اظن ان هذا ليس الوقت المناسب للحديث .. فقط لنبتعد عن هنا سريعا ..



اياد ناظرا تجاههم :


- معك حق .. سيتصلون الأن بالجيش وتتحول المنطقة الي جحيم .. هيا بنا



وانطلقوا معا يلفهم الظلام ..



***


سلمي ..


الفتاة الفلسطينية الشابة ذات التسعة عشر خريفا ..


تجلس في ركن غرفتها ضامة ارجلها الي صدرها ترتعد في خوف وتبكي الما لما يحدث الأن في بيتها ..


تسمع ما يجري بأسفل ..


تسمع نحيب امها وانين جدها العجوز العاجز المريض .. الذي لم يرحمه الجنود ..


تعرف جيدا انهم سينتشرون بالمنزل كله وسياتون اليها الأن ..


ترتعد خوفا كلما خطر لها ذلك ..


لا تعرف ماذا تفعل ..


تقطر دموعها منسابة علي خديها وهي تتذكر حياتها في هذا البلد ..


حياتها التي لم تري فيها يوما واحد مشرقا ..


اغلب اهلها فقدوا في القصف الغاشم لمحتل لا يرحم ..


سواء الأن او من قبل في مجازره ومذابحه التي لا تنتهي عبر التاريخ ..


حبيبها الوحيد وخطيبها الذي كانت تتمني ان تتزوجه وتنجب منه طفل صغير جميل يشبهه .. استشهد في عملية استشهادية ضد المحتل ..


لكم كان هذا الخبر قاسيا عليها عندما تلقته من احد اصدقائه ..


لم تعرف هل تحزن ام تفرح ..


هل تحزن لموت حبيبها وضياع كل امالها في منزل هادئ صغير .. ام تفرح لكونه نال شرف الشهادة وكتب اسمه بحروف من نور وسط من ضحوا بأنفسهم في سبيل تحرير بلادهم ..


كانت تبكي وتبتسم .. تبكي لموته وفقده وتبتسم لنوله الشهادة ودخوله الجنة مع الشهداء والصديقين ..


تبكي لفراقه .. وتبتسم لأنه ضحي بنفسه من اجل الوطن .. ومن اجل تحرير الأرض ..


لكم هو مؤلم هذا الخليط العجيب من المشاعر ..


ولكم هي قاسية الدنيا ..



قطع تذكرها ضربة عنيفة علي الباب فتحته بقوة ليرتطم بالحائط في دوي عنيف ..


انتفضت واطلقت صرخة خوف ..


ورأته امامها يقف علي الباب ..


قائد الجنود الذي تلتمع عيناه بقسوة ما لها مثيل ..


اقتحم الباب ورأها متكومة في ذلك الركن ..


التفت اليها وبدت في عينيه نظرة وحشية ..


سار حتي وقف امامها تماما وهي ترتعد في خوف وتلتصق اكثر بالحائط ..


تكشف جزء من رجلها قليلا اثر انسحاب الثوب عنه من حركتها المرتعدة ..


فنظر اليها نظرة كلب جائع يري قطعة من اللحم ..


ابتسم ابتسامة شنيعة والقي سلاحه جانبا ثم انقض عليها ..


تعالي صراخها .. واختلط بالضجيج باسفل حيث يبدوا ان احد اهلها اراد نجدتها وتعامل معه الجنود بالاسفل ..


تملصت من بين يديه .. وجرت مبتعدة محاولة الفرار منه لكنه التفت سريعا وقبض علي زراعها وجذبها بعنف ليلقي بها فوق السرير ..


وشرع يكمل محاولته وسط صراخها الذي يصم الأذان ..



***



كان نور يسير بجوار اياد وسط شوارع البلدة الخلفية الضيقة وهو يشرح له من هو وكيف اتي الي هنا حتي تعالي صوت انثي تصرخ وتطلب النجدة ..



اياد في صرامة :


- هناك فتاة في ورطة .. يجب مساعدتها ..



نور مجيبا وهو يلتفت الي مصدر الصوت :


- نعم .. اظن ان الصوت اتي من هذا الاتجاه ..


واشار الي الشارع الرئيسي بالجوار ..


تكرر الصريخ والاستغاثة مرة اخري وثانية ..



قال اياد وهو يتجه الي الشارع الرئيسي :


- اتبعني لقد عرفت من اين يأتي الصوت تحديدا .. انه من هذا المنزل علي ناصية الشارع ..



تبعه نور حتي وصلوا الي المنزل ..


كانت سيارة جيش المحتل العسكرية تقف امام الباب ..


تتعالي الجلبة داخل المنزل في الطابق الاسفل ..


صوت بعض طلقات النار ممتزجا بأستغاثة الفتاة بالأعلي ..



اياد في غضب :


- واضح جدا ما يحدث بالداخل .. الاوغاد .. ماذا سنفعل الأن يجب ان نساعدهم ؟



نور في عجلة :


- سأدخل المنزل من اعلي وادخل انت من اسفل وسنلتقي بالداخل ..



تمتم اياد متعجبا في دهشة ..


- تدخل المنزل من اعلي !..



رد نور وهو يتجه الي اسفل شرفة المنزل العلوية :


- اراك بالداخل ..



واعقب قوله بأن قفز قفزة عالية جدا فاقت السبعة امتار هبط علي اثرها في شرفة المنزل العلوية ..


نظر له اياد في ذهول وهو يتمتم :


- رباه .. من انت حقا يا نور .. من انت ؟



ثم نفض عنه ذهوله وبدأ يبحث عن مكان مناسب لدخول المنزل ..



***



بمجرد ان هبط نور داخل شرفة المنزل رأي المشهد بالداخل ..


ضابط من جيش الاحتلال يحاول اغتصاب فتاة بوحشية وعنف علي سرير بالداخل ..


اتجه سريعا اليه وجذبه من كتفه رافعا اياه ثم عاجله بلكمة في فكه القته عدة امتار في الهواء ليرتطم بالجدار في ركن الغرفة ويسقط علي الارض ..



نظر الي الفتاة التي تلملم ملابسها غير مصدقة ما يحدث وقال لها :


- هل انتي بخير


لم تجيب .. وان بدت علي ملامحها معالم الخوف الشديد واكتفت بهز رأسها في دهشة علامة الايجاب


التفت الي الضابط فوجده قد تخطي المفاجاءة وتغلب علي دهشته محاولا التقاط سلاحه الذي سقط بجواره لحسن حظه ..



نظر له في غضب كبير ثم تقدم منه في هدوء وبخطوات ثابته ..



رفع الضابط سلاحه مصوبا اياه الي نور واطلق رصاصته وهو يصرخ في عنف :


- اذهب للجحيم ..



ارتطمت الرصاصات بنور فتألق الضوء الباهت الذي يغلف جسده ثم اعقبه تألق الرصاصات بشدة قبل ان تختفي وتتلاشي تماما ..


تراجع الضابط في ذهول متمتا :


- اي شيطان انت بحق الجحيم



اجاب نور في حزم وصرامة :


- الشيطان هنا يعرف نفسه جيدا وسيذهب ليلتقي برفاقه في مكانهم الطبيعي .. الجحيم



اعقب قوله بأن قفز ناحيته وامسك برأسه ليلوي رقبته سريعا في حركة مدروسة تعالت علي اثرها قرقعة مكتومة لتكسير فقرات رقبته وهو يطلق خوار مكتوم ..



القاه ارضا والتفت الي الفتاة التي كانت تقف خلفه ترمقه في ذهول وخوف



قالت بصوت مرتجف :


- من انت ؟



تعالي صوت خطوات الجنود علي سلم المنزل قاصدين المكان اثر سماعهم لصوت الرصاص ..


اجابها وهو يتجه ناحية الباب :


- اطمئني انا صديق



*********

تسلسل باقي المشهد للإكمال فيما بعد :


قابل نور الجنود واشتبك معهم في قتال عنيف ..


ثم تعالي دوي الرصاص قادما من اسفل معلنا انضمام اياد للمعركة ..


انتهي نور من الجنود الثلاثة الذين تراصوا علي الارض والسلم واتجه لأسفل لمساعدة اياد ..


وفي دقائق قليلة كان كل الجنود في المنزل قتلي ..

(ربط  بالتسلسل الرئيسي)

(ختام المشهد)


بقلم / محمد هشام أبوالعلا
2005



ملحوظة : بعض الاحداث تحققت في حرب غزة 2009 وبعضها قريبا في الحرب الأخير ,, اين هي ما الدليل واين الفاصل بين الحقيقة والخيال فيما كتبت ؟.. هذه امور لا اشغل بالي بها كثيرا !..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حارس المجرة في غزة !..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صاحب الامر  :: الفئة العامة - خاص لعامة الناس :: صفحات الاعضاء من عامة الناس :: فرع حارس المجرة-
انتقل الى: